ولد مسعود: مشروع الششية أصبح مرفقا قلّ نظيره، وشكل إضافة مميزة للاقتصاد الوطني (مقابلة)

جمعة, 2023/01/20 - 12:02

قال عضو مكتب تسيير مشروع "الششية" الزراعي ايميجن ولد مسعود، إن المشروع أصبح اليوم مرفقا اقتصاديا قلّ نظيره، وشكل إضافة مميزة للاقتصاد الوطني ستساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأرز والخضروات.

وأوضح في مقابلة مع "وكالة أنباء لكوارب"، أن المشروع تميز بمواكبة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني له من بداية مرحلة الأشغال، وحتى تسليمه للمزارعين وبدء الإنتاج.

وأعتبر ولد مسعود أن كل النجاح تحقق بعد أن بذلت السلطات كافة الجهود الممكنة، راجيا أن يتحولوا إلى مستثمرين فاعلين في قطاع الزراعة، معتبرا أن الأمر لم يعد مستحيلا.

وأشار إلى أن وزارة الزراعة تستحق الشكر، وأن الشركة الوطنية للتنمية الريفية "صونادير"، وجميع طواقمها تستحق شكرا خاصا، مبرزا أنها كانت متميزة في الأداء والمواكبة من بداية المشروع وحتى اليوم، مع تحملهم لمشاكل المزارعين وسعة صدورهم، مضيفا "بكلمة واحدة أستطيع القول إنهم لم يدخروا أي جهد من أجل انجاح مهمتنا".

وعبر ذات المتحدث عن شكره للمزارعين بصفة عامة على حسن أدائهم ومثابرتهم، وصبرهم، وجديتهم في انجاح المشروع.

وتطرقت المقابلة بالأرقام لتسيير الحملات الزراعية الماضية، والاستعدادات المقام بها لإنجاح الحملة الصيفية 2023.

إلى نص المقابلة:

وكالة أنباء لكوارب: نشكركم على إتاحة هذه الفرصة، ونطلب منكم تعريف القارئ الكريم بمزرعة "الششية"؟

المتحدث باسم مكتب تسيير المشروع: مزرعة الششية تقع في قرية جكينه التابعة لمركز جدر المحكن الإداري، وهي المزرعة التي أشرف عليها فخامة رئيس الجمهورية من بداية انطلاق الأشغال وحتى بدأ الإنتاج.

المزرعة تبلغ مساحتها 371 هكتار، 358 منها زرعت من الأرز، و13 هكتارا من الخضروات.

وهي التي مولت وزارة الزراعة بتعليمات من رئاسة الجمهورية حملتها الأولى، وأشرفت عن طريق طاقمها الجهوي الممثل في الشركة الوطنية للتنمية الريفية "صونادير" على انتخاب مكتب تسييرها، وسلمت لهم مهام العمل.

وقد نجح مكتب تسيير المشروع حتى الآن في تنظيم حملتين متواصلتين، وستكون الحملة الصيفية التي يجري الاستعداد لها حاليا هي الثالثة.

وبشهادة من طاقم شركة صونادير المكلف بتسيير التعاونيات، فقد كان تسيير المزرعة فوق الجيد، وذلك ما أكدته النتائج التي سأقوم بسردها ، والمتعلقة بالحملة الماضية والتحضير للحملة المقبلة.

وكالة أنباء لكوارب: ما هو تقييمكم لأداء مشروع "الششية" الزراعي منذ تدشينه من طرف رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني؟

المتحدث باسم مكتب تسيير المشروع: أولا أود بمناسبة انتهاء الحملة الزراعية 2022، وانطلاق الحملة الصيفية 2023، ومن أجل تكريس مبدأ الشفافية في التسيير، أن أطلع الرأي العام على النتائج الاجمالية لجميع مصاريف وتكاليف التسيير، والعمل في الأرض، والبذور، والأسمدة، والسموم، والحاصدات، أي جميع التكاليف التي كلفت الحملة الخريفية 2022 لمزرعة الششية.. وفي المقابل أود أن أطلعهم على الكمية الاجمالية لمحصول الحملة المنصرمة، إضافة إلى التحضيرات المقام بها للدخول في الحملة الصيفية 2023.

الحملة الماضية كلفت حوالي 80 مليون أوقية قديمة، تتوزع بين عمل الآليات والبذور والأسمدة والسموم والكهرباء وتسيير العمال، "الحراس، والفنيين"، وفي المقابل كان الانتاج يتراوح بين ثلاثة أطنان ونصف إلى أربعة، وعند تقويم هذا سيصل إلى حوالي 170 مليون أوقية قديمة، بالنسبة للأرز.

أما بالنسبة للخضروات فقد كلفت حوالي ثلاثة ملايين، وحصلنا منها على حوالي 8 أطنان إلى 10 للهكتار والخضروات، أي حوالي أكثر من ثمانية مليون أوقية قديمة.

إذن أعتقد أن هذه النتائج كانت جد مقبولة، بل إنها لم تكن متوقعة، خصوصا في هذه المنطقة.

وقد جعلت من قرية جكينه، العاصمة الاقتصادية الرئيسية لمركز جدر المحكن الإداري بصفة عامة.. ونشكر الله سبحانه وتعالى، كما أعتقد أنه مجهود يذكر فيشكر كذلك لرئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وحكومته، وهم الذين سهروا على هذا المشروع من بدايته وحتى اكتمال الأشغال، وكانت أول حملة زراعية ناجحة بنسبة 100%، وتم تسليمه للمزارعين.

وكالة أنباء لكوارب: ماذا عن التحضيرات المقام بها لإنجاح الحملة الصيفية، والتي أعلنت السلطات انطلاقتها الأسبوع الماضي؟

المتحدث باسم مكتب تسيير المشروع: بالنسبة للحملة الصيفية 2023، نسجل هنا أن التحضيرات لها بدأت في وقت مبكر، وبشكل ميداني، وذلك من خلال تنظيف القنوات، وقطع الأشجار، كما بدأنا أيضا مبكرا في البحث عن الآليات..

ولكن للأسف ونظرا لمحدوديتها في هذه المنطقة الزراعية كان علينا أن ننتظر حتى الأسبوع الماضي لكي نحصل بالتعاون مع المدير الجهوي للشركة الوطنية للتنمية الريفية "صونادير"

على 5 جرارات قادمة من مقاطعة بوكى، وقد وفرها رئيس اتحادية الزراعة الجنرال المتقاعد جاه آدما عمار، بالسعر المتعارف عليها، خصوصا أننا لم نستطع التوصل إلى توافق مع رجال الأعمال المجاورين لنا بسبب المضاربات، وارتفاع تسعيرة الهكتار من ناحية، وكذلك بسبب الإقبال الكبير على هذه الآليات من طرف المزارعين الموجودين في الولاية.

ومن أجل انجاح هذه الحملة وتذليل كافة الصعاب، قمنا أيضا باكتتاب 10 عمال يدويين، إضافة إلى العمال الذين كانوا لدينا، وقد وجهنا كل أولئك إلى تنظيف المشروع وقطع الأشجار والأعشاب الصغيرة، كما قمنا بتهيئة المولد الكهربائي الذي يتطلب صيانة دائمة لتشغيله في حالة انقطاع الكهرباء.

كما تمكنا بالتعاون مع الإدارة الجهوية لشركة صونادير على الكمية الكافية من البذور المحسنة، وقد وصلت أول شحنة إلى مكان المضخة.

ونعمل الآن بشكل متسارع من أجل أن تنطلق الحملة الصيفية في وقت مبكر، لنتمكن من الحصاد في فترة مناسبة قبل بدأ التهاطلات المطرية.

وهنا لا يسعني إلا أن أتقدم بالشكر الجزيل لكافة السلطات الإدارية، وخاصة الجهات المعنية في الشركة الوطنية للتنمية الريفية "صونادير"، على مواكبتنا من بداية المزرعة وإلى اليوم، والذين لم يدخروا أي جهد من أجل انجاح هذه الحملات الزراعية المتتالية.

وهنا أود أن أشير إلى الاجتماع الذي نظم خلال عطلة الأسبوع الماضي بحضور المكلف بمهمة في وزارة الزراعة، والمدير العام لشركة صونادير، بحضور الوالي المساعد، وحاكم مقاطعة روصو، تطرق لعدة نقاط، وهي مبشرة، وتؤكد مدى اهتمام السلطات العليا بالقطاع الزراعي، وخاصة الجانب المتعلق بالتعاونيات..

لقد ابلغونا أن الأسمدة سيتم خفض تسعيرتها بنسبة 50% ، كما أبلغونا بما هو أكثر مردودية، ويتعلق بتسليم مصنع سونمكس للتقشير لإدارة الشركة الوطنية للتنمية الريفية "صونادير"، من أجل شراء منتوج التعاونيات لحمايتهم من جشع رجال الأعمال الذي تتضرر منه التعاونيات الصغيرة، هذا إضافة إلى أن أنهم أبلغونا أن الطريق الرابط بين الششية وطريق روصو- بوكى، ستقوم الجهات المعنية بتشييدها أواخر الشهر الجاري، وهذا مكسب هام، خاصة أن عدم وجوده جعلنا في مصيدة جشع رجال الأعمال في الحملة الزراعية الصيفية الماضية، وأدى ذلك لخسارة جميع المزارعين الذين لم يحصلوا على وسائل تمكنهم من نقل منتوجهم إلى الأسواق.

ونتيجة لما ذكرت فإن ترميم هذا الطريق سيكون انجازا عظيما يدعوني باسم مكتب تسيير المشروع أن أتقدم مرة أخرى بالشكر الجزيل لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وحكومته برئاسة معالي الوزير الأول السيد محمد ولد بلال.

وتستحق وزارة الزراعة، وخصوصا شركة الشركة الوطنية للتنمية الريفية "صونادير"، وجميع الطواقم شكرا خاصا، على هذه المواكبة التي عودونا عليه من بداية المشروع وحتى اليوم، مع تحملهم لمشاكل المزارعين وسعة صدورهم، بكلمة واحدة أستطيع القول إنهم لم يدخروا أي جهد من أجل انجاح مهمتنا.

كما أشكر المزارعين بصفة عامة على حسن أدائهم ومثابرتهم وصبرهم وجديتهم في انجاح المشروع الذي نعتبره اليوم مرفقا اقتصاديا قل نظيره، وإضافة هامة جدا، وقد قام الجميع بالواجبات التي تتطلب انجاحه، خصوصا أننا في مرحلة تستلزم منا تقديم إضافة جديدة للاقتصاد الوطني من خلال تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأرز والخضروات، بعد أن بذلت السلطات كافة الجهود الممكنة.

ونحن نسعى لأن نكون عند حسن الظن، ونتحول إلى مستثمرين في قطاع الزراعة، وانطلاقا من المسار الذي سردت لكم آنفا، أعتقد أن الأمر لم يعد مستحيلا.

وكالة أنباء لكوارب: ما هي طلباتكم التي تقدمونها للسلطات المعنية من أجل تحسين أداء المشروع، واستمرارية هذه المردودية المعتبرة التي تحدثتم عنها؟

المتحدث باسم مكتب تسيير المشروع: أو لا هذه المزرعة كما يعلم الجميع ليست صغيرة، وفيها قنوات كبيرة، وفي حالة تعرضها لبعض الخسائر تصعب السيطرة عليها إلا من خلال الأليات الكبيرة التي ينبغي توفرها.

وفي الوضع الحالي، ونظرا لانعدام الآليات مقارنة مع مساحة المشروع الشاسعة، نطالب وزارة الزراعة، والسلطات المحلية، إلى تسهيل حصولنا على هذه الآليات، ريثما نصل مرحلة الاكتفاء الذاتي، وهو ما نرجوه قريبا.

أضيف كذلك أن هذه المزرعة انشئت في فترة كان فيها صندوق القرض الزراعي قد أغلق أبوابه أمام المزارعين، والتعاونيات بصفة خاصة، نظرا لبعض الإجراءات التي أصبح يفرض توفرها، وهي غير متوفرة في التعاونيات.. ولذا نود من الوزارة البحث عن الآلية التي يمكن اتخاذها لتمكين مزرعة الششية من الحصول على القروض الميسرة التي تعكف الحكومة حسب ما قيل لنا نهاية الأسبوع الماضي من طرف بعثة الوزارة، على الطريقة التي تمكن التعاونيات من الحصول عليها، نطالب ببذل كافة الجهود من أجل حل هذه المشكلة.

وأود أن أجدد الشكر للجميع باسم رئيس مكتب التسيير، وكافة الأعضاء، راجيا من الجميع التعاون والمثابرة ليكون مشروع الششية’ مزرعة نموذجية متميزة وناجحة في منطقة الضفة.