
الناصرة- “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:قالت (مؤسسة الأقصى للوقف والتراث) في بيان لها مشفوع بمقطع فيديو قصير وصور فوتوغرافية، عممته اليوم الثلاثاء، قالت إنّ الاحتلال الإسرائيليّ ما زال يواصل جرائمه بحق الأوقاف والمقدسات الإسلامية في القدس المحتلة، وخاصة المسجد الأقصى وما حوله، بهدف تهويد محيط المسجد، وذكرت المؤسسة أن الاحتلال الإسرائيلي يسارع الزمن لإنجاز مشروعه التهويدي الذي يطلق عليه اسم (بيت شطراوس)، في منطقة ساحة البراق غربي المسجد الأقصى المبارك، مؤكدّةً على أنّ الاحتلال الإسرائيليّ وخلال عمليات البناء لهذا المشروع التهويدي فإنّه يدمر عشرات الموجودات الأثرية الإسلامية العريقة، ويحاول طمس وتزييف الآثار الإسلامية.وأضافت المؤسسة إنّه ومن خلال جولات ميدانية قامت بها مؤخرا لموقع ساحة البراق لاحظت أن أذرع الاحتلال تعمل لساعات طويلة، وبطواقم متعددة ومكثفة، تستمر طيلة النهار، وبات من الواضح أنّ الاحتلال يريد إنجاز هذا المشروع بالتحديد بأسرع وقت ممكن، حيث يتقدم العمل بسرعة كبيرة، وذكرت المؤسسة أنّ الاحتلال الإسرائيلي أنهى العمل البنائي الهيكلي للمشروع، وفي هذه الأيام يعمل بالتوازي في إلصاق أحجار رخامية على الواجهات الخارجية للمبنى، فيما تفيد معلومات أن أعمال هدم لجدران وواجهات داخلية تتم في هذه الأيام، وستتسع رقعتها في الأيام القريبة، حيث يتم استخراج كميات من الحجارة والأتربة، نتيجة أعمال الهدم المذكورة، وذلك ضمن مراحل تطبيق المشروع بأكمله، والذي يتضمن في تفاصيله هدم جدران وواجهات وغرف وقفية تاريخية إسلامية عريقة، وتحويلها إلى قاعات حديثة متعددة الاستعمالات.وأفادت المؤسسة أن ما يقوم به الاحتلال هو جريمة بحق الأوقاف والمقدسات والتاريخ والآثار والحضارة، تستدعي الوقوف ضد هذه الجريمة، والتحرك من أجل وقفها، علمًا أنّ هذا المشروع يعتبر ضمن مشروع أوسع لتهويد شامل وكامل لمنطقة البراق، المحيطة والملاصقة للمسجد الأقصى.وقالت المؤسسة أيضًا إنّ أذرع الاحتلال الإسرائيلي باشرت منذ أكثر من عام بأعمال هدم وبناء في موقع يبعد خمسين متراً عن المسجد الأقصى المبارك، غرب حائط البراق، ملاصقاً ليسار المدرسة التنكزية في الواجهة الشمالية لساحة البراق تطل عليها مباشرة، فيما أشارت المؤسسة إلى أنّ هذا المشروع التهويدي يحوي بناء مدرسة دينية وكنيس يهودي، ومركز شرطة عملياتي متقدم، وقاعات للإثراء التهويدي حول ما يسمونه (إرث المبكى)، قاعة استقبال كبيرة بفناء رحب، مداخل عريضة ومتعددة لزوار النفق الغربي ومركز الزوّار قافلة الأجيال، عشرات الوحدات الصحية وحمامات عامة، وغرف التشغيل والصيانة.وأضافت أنّ المخطط عبارة عن عمليات توسعة وترميم وتغيير لمبنى قائم على ثلاثة طوابق، هو في الأصل مبنى يقع ضمن حدود حي المغاربة المشهور، والمبنى عبارة عن بناء حكومي إسلامي تاريخي وعقارات وقفية، من الحقبة الإسلامية المتقدمة ومن الفترة المملوكية والأيوبية والعثمانية، وقام الاحتلال بالاستيلاء عليه بعد الاحتلال عام 1967 وأطلق عليه اسم (بيت شطراوس)، واستعمله كمدخل رئيسي لنفق الجدار الغربي وما يسمى بـ(مركز الزوار – قافلة الأجيال)، ومكاتب لمؤسسات تهويدية: مكتب صندوق إرث المبكى ، ومكتب ما يسمى بـحاخام المبكى والأماكن المقدسة. وتابع البيان أنّ الاحتلال يُخطط لتنفيذ توسعات ضخمة للمبنى القائم، إضافة مبنى من طابقين، على مستوى الطابق الأول والثاني، وبناء طابق إضافي فوق الطابق الثالث، ليصبح المبنى ذو أربعة طوابق، بالإضافة إلى عمليات ترميم وتغييرات وتوسعة في المبنى القائم ، بتكلفة 20 مليون دولار، ويقوم بتنفيذ هذا المشروع ما تُسّمى الشركة لتطوير الحي اليهودي في البلدة القديمة، وما يسمى بصندوق من أجل إرث المبكى، وهي شركة حكومية تابعة مباشرة لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيليّ، المؤسسة الإسرائيلية الرسمية، وكلها أذرع احتلالية تتشابك فيما بينها لتنفيذ مخططات التهويد والاستيطان، على حدّ تعبير البيان.

