
من يخدمه إجهاض التهدئة؟!/بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن/اتسم الرئيس،محمد ولد الشيخ الغزوانى بتبنى سياسة التهدئة منذ وصوله لدفة الحكم،و مع مرور الوقت استطاع تقليص المعارضة،و اصطف حوله كثيرون، تفاءلوا بحلمه و عدم رغبته فى التصعيد،لكن خلافا قويا و متسارعا ظهر مع رفيقه السابق،محمد ولد عبد العزيز،و مع بروز ملف العشرية أمام القضاء،تعمق الخلاف مع الرئيس السابق،و رغم إتاحة الفرصة لولد عبد العزيز للسفر للخارج للتداوى ،إلا أن ولد عبد العزيز ظل على منحى التصعيد غير راغب فى التهدئة، و بعد قرابة سنتين من المحاكمات، حكم على ولد عبد العزيز ب 15 سنة نافذة،و بعد تدوال هذا الحكم لم يتبنى النظام و لا أفرعه الإعلامية و لا الحزبية أي حملة واسعة ضد ولد عبد العزيز، سوى الحملة الشخصية، التى شنها المحامى الحالي و القاضى السابق، فضيلى ول الرايس،الذى لم يتوانى عن التهجم على ولد عبد العزيز حتى بعد الحكم عليه،بل تهجم أيضا ضمنيا على حاضنته الاجتماعية.
لكن السؤال المطروح من يقف وراء هذا التهجم غير المفهوم،فولد غزوانى ليست هذه أخلاقه و لا هذا أسلوبه،و لا أسلوب الوزير الأول،المختار ولد انجاي،الذى إن صارع فى السياسة،لكنه ليس معروفا مطلقا ببذاءة اللسان.فمن الذى يشجع ولد الرايس على هذه الهجمة غير اللائقة، على رئيس سابق وشيخ محكوم عليه، مريض و يقبع خلف القضبان؟!.
بل إن البعض لا يستبعد صدور عفو رئاسي لصالحه، يوما ما،سواء كان فى مناسبة العيد المرتقب أو غيره.
حضرة المحامى الموقر،فضيلى ولد الرايس، ولد عبد العزيز مثل أمام القضاء و قال فيه كلمته،و الوقت الآن من زاوية الصالح المجتمعي و الوطني الجامع قد تخدمه التهدئة،التى طالما تبناها الرئيس غزوانى،أكثر مما يخدمه التصعيد و التهجم.

