
الحدود أولوية/بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن/فى الأسابيع المنصرمة انطلقت حملة قوية سعت من خلالها الدولة لضبط شروط الإقامة و ترحيل غير الملتزمين بالقانون،و رغم ما أثار ذلك من ردود فعل لدى بعض الجيران،إلا ان البلد شهد تنفسا نسبيا من ضغط المهاجرين غير الشرعيين، رغم استمرار وجود بعض العالقين،خصوصا من غينيا على الحدود ما بين موريتانيا و السنغال،و عموما أظهرت الأيام الأخيرة أهمية و استعجال الحملة التى تقوم بها دولتنا فى هذا الصدد،و أكدت المعطيات أن حماية الحدود و ضبطها مسألة ملحة، و لا استقرار من دونها،فالبلد فى خطر إذا فرطنا فى حماية الحدود و رقابتها بدقة و كثافة.
و جدير بنا جميعا،مدنيين و عسكريين، فهم خطورة التفريط فى شروط الدخول لوطننا.
فالمتدففون لمحاولة دخول موريتانيا بطريقة غير شرعية كثيرون و يهددون توازن الوطن و استقراره،بل و بقاءه.
و هذه الحملة الوطنية المتواصلة ينبغى فهم أهميتها و التعاون الكامل لنجاحها،دون المساس طبعا بحقوق الآخرين،لكن الدخول غير المضبوط و الإقامة غير الشرعية لا يقبل السكوت عليها.
مشكلة الأجانب المقيمين بالآلاف فى البلد دون اعتبار للشروط القانونية مسألة تهدد أمن الوطن،و ينبغى التعاون مع السلطات لمحاولة ضبط الأمور بسرعة،بعون الله.
و تؤكد المعلومات أن الدولة منخرطة فى هذا الجهد و تبذل فيه مقدرات كبيرة،عسى أن نتمكن من ضبط حدودنا و مكافحة موجات المهاجرين غير الشرعيين،بإذن الله.
و مطلوب منا جميعا وعي قيمة حراسة الحدود و الالتزام التام بشروطها.
و إذا كان الآلاف قرروا اتخاذ موريتانيا قنطرة للعبور غير الشرعي لأوروبا فهذا خطر ملموس،و دون تعاون الشعب و الدولة على رد هذا الخطر،بإذن الله،سنصبح يوما ما،لا قدر الله،بلا وطن!.

